🌐 الأخبار والمستقبل
ويندوز 12الحقيقة الكاملة ومصير الذكاء الاصطناعي في ويندوز 11 وخطط مايكروسوفت القادمة

اهم العناوين في هذا المقال
ويندوز 12 الحقيقة الكاملة ومستقبل الذكاء الاصطناعي في أنظمة مايكروسوفت
في الآونة الأخيرة، ضجت الأوساط التقنية بالحديث عن ويندوز 12، وسط تساؤلات الملايين حول موعد صدوره وما إذا كان سيغير شكل الحوسبة التي نعرفها. ولكن، وراء العناوين الرنانة والشائعات، تكمن خطة استراتيجية عميقة من شركة مايكروسوفت. تهدف هذه الخطة إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صلب نظام التشغيل، ليس كمجرد إضافة، بل كعصب رئيسي للمستقبل. في هذا الدليل الشامل من موقع الذكاء ببساطة، سنستعرض الواقع بعيداً عن الخيال، ونوضح لك مصير ويندوز 11، وما الذي تعنيه أجهزة Copilot+ لمستقبل جهازك الشخصي.
يعتبر نظام التشغيل ويندوز هو المنصة الأكثر انتشاراً في العالم للأعمال والإنتاجية. ومع ظهور ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي، وجدت مايكروسوفت نفسها في سباق مع الزمن لتطوير نظامها. الهدف ليس مجرد إطلاق رقم جديد مثل ويندوز 12، بل هو تحسين تجربة المستخدم عبر تقنيات برمجية تضمن استجابة النظام وسرعته. سنكتشف سوياً هل نحتاج فعلاً إلى نظام جديد، أم أن ويندوز 11 نسخة 24H2 سيتطور ليصبح هو النسخة المستقبلية التي ننتظرها؟
هل هناك ويندوز 12 فعلاً؟ فك اللغز
العديد من المستخدمين كانوا يتوقعون رؤية ويندوز 12 في أواخر عام 2024، بناءً على دورة التحديث الثلاثية التي اتبعتها مايكروسوفت سابقاً. ولكن الحقيقة جاءت مختلفة قليلاً. قررت مايكروسوفت تركيز جهودها حالياً على تحديث ضخم لنظام ويندوز 11 يُعرف باسم (نسخة 24H2).
هذا التحديث يمثل في جوهره ما كان يتوقعه الناس من ويندوز 12. إليك الأسباب التي جعلت مايكروسوفت تؤجل -أو تغير- مسمى الإصدار القادم:
- تجنب تفتيت الحصة السوقية؛ حيث لا يزال ملايين المستخدمين ينتقلون تدريجياً من ويندوز 10 إلى 11.
- التركيز على “نظام التشغيل كخدمة”، حيث يتم دفع الميزات الثورية عبر تحديثات دورية بدلاً من انتظار إصدار كامل.
- إعادة بناء أجزاء من نواة النظام لدعم معالجات NPU (وحدات المعالجة العصبية) بشكل أفضل.
- الحاجة إلى توحيد تجربة المستخدم تحت مظلة “Copilot” التي أصبحت العلامة التجارية الأهم للشركة.
- الضغوط التسويقية للتنافس مع أجهزة الماك التي بدأت تتفوق في كفاءة الطاقة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
- الرغبة في تقديم ويندوز 12 كـ “نظام سحابي” بالكامل في المستقبل، وهو ما يحتاج بنية تحتية لم تكتمل بعد.
باختصار، ما نعيشه اليوم هو “عصر ما قبل ويندوز 12″، حيث يتم اختبار كل التقنيات المستقبلية داخل بيئة ويندوز 11 الحالية، لضمان استقرار كامل عند إطلاق الرقم الجديد رسمياً.
مواصفات التشغيل: هل جهازك مستعد؟
إذا كانت مايكروسوفت تخطط فعلياً لـ ويندوز 12 أو حتى استكمال رحلة ويندوز 11 بالذكاء الاصطناعي، فإن المتطلبات التقنية قد شهدت قفزة كبيرة. لم يعد الأمر مقتصرًا على سعة التخزين أو سرعة المعالج التقليدي.
| الميزة التقنية | الحد الأدنى المتوقع | المواصفات الموصى بها (للذكاء الاصطناعي) |
|---|---|---|
| الذاكرة العشوائية (RAM) | 8 جيجابايت | 16 جيجابايت فأكثر |
| المعالج (CPU) | بمعمارية 64 بت وسرعة 1 جيجاهرتز | Intel Core Ultra / AMD Ryzen AI / Snapdragon X Elite |
| وحدة المعالجة العصبية (NPU) | غير مطلوبة للنظام الأساسي | 40+ TOPS (ترليون عملية في الثانية) |
| مساحة التخزين | 64 جيجابايت SSD | 256 جيجابايت NVMe SSD |
| الأمان | TPM 2.0 | Pluton Security Chip (اختياري حالياً) |
من خلال الجدول أعلاه، نلاحظ أن التحدي الأكبر يكمن في وحدة الـ NPU. هذه الوحدة هي المسؤولة عن تشغيل ميزات مثل “Recall” و”Live Captions” دون استهلاك طاقة البطارية أو إبطاء المعالج الرئيسي.
مصير الذكاء الاصطناعي في ويندوز 11
يعتقد البعض أن ميزات الذكاء الاصطناعي محصورة فقط في ويندوز 12، لكن الحقيقة أن ويندوز 11 أصبح الآن حقل تجارب نشطاً جداً. مايكروسوفت أطلقت علامة “Copilot+ PCs” لتمييز الأجهزة التي يمكنها تشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً.
- ميزة Recall (الاستدعاء): وهي القدرة على البحث في كل ما قمت به على جهازك باستخدام لغة طبيعية، حيث يلتقط النظام لقطات مشفرة لما تفعله.
- الترجمة الفورية (Live Captions): تحويل أي صوت يخرج من الجهاز (فيديو، مكالمة، بث) إلى ترجمة نصية فورية بأكثر من 40 لغة.
- تأثيرات الاستوديو المحسنة: عزل الضوضاء، وتحسين الإضاءة، وتصحيح التواصل البصري أثناء مكالمات الفيديو باستخدام تقنيات المستقبل.
- Cocreator في الرسام: تحويل رسوماتك البسيطة إلى لوحات فنية احترافية عبر أوامر نصية بسيطة تتم معالجتها داخل الجهاز.
- تحسين أداء الألعاب (Auto SR): تقنية تشبه DLSS تعمل على مستوى نظام التشغيل لرفع دقة الألعاب وسرعة الإطارات تلقائياً.
كل هذه الميزات متوفرة الآن في التحديثات الأخيرة لويندوز 11، مما يطرح سؤالاً: إذا كان ويندوز 11 يفعل كل هذا، فماذا سيقدم ويندوز 12؟ الإجابة تكمن في “واجهة المستخدم الديناميكية” وتخصيص النظام ليصبح “واعياً” بسياق ما يفعله المستخدم بشكل كامل.
خطط مايكروسوفت القادمة: الطريق إلى CorePC
تعمل مايكروسوفت على مشروع سري يُدعى CorePC، وهو المحرك الحقيقي لما نتوقعه في ويندوز 12. الفكرة هي تفكيك نظام ويندوز إلى أجزاء مستقلة، مما يجعله أسرع في التحديث وأكثر أماناً.
التوجه القادم يعتمد على جعل النظام “State-separated”، أي أن ملفات النظام تكون في قسم للقراءة فقط، بعيداً عن ملفات المستخدم والتطبيقات. هذا يمنع الفيروسات من تخريب النظام ويسهل عملية التحديث في ثوانٍ معدودة، تماماً كما يحدث في أنظمة الأندرويد أو iOS.
بالإضافة إلى ذلك، هناك تركيز ضخم على “ويندوز السحابي”. تسعى مايكروسوفت لتوفير نسخة من ويندوز تعمل بالكامل من السحاب عبر اشتراك Windows 365، مما يسمح بتشغيل أقوى البرامج على أجهزة ضعيفة المواصفات، وهو ما قد يكون أحد الركائز الأساسية عند إطلاق المسمى الرسمي لويندوز 12.
ملاحظة هامة: إذا كنت تفكر في شراء جهاز جديد الآن، فتأكد من احتوائه على معالج يدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي (NPU) لضمان صموده مع التحديثات القادمة في السنتين المقبلتين، ويمكنك معرفة المزيد عن هذه المعالجات عبر الذكاء ببساطة.
الأسئلة الشائعة حول ويندوز 12
إليك مجموعة من أكثر الأسئلة التي تشغل بال المستخدمين حالياً بخصوص مستقبل نظام التشغيل:
- متى سيصدر ويندوز 12 رسمياً؟ 📌 لم تعلن مايكروسوفت عن موعد محدد، ولكن من المتوقع أن تبدأ تلميحات رسمية قوية في عام 2025، مع استمرار تحديث ويندوز 11 كمنصة أساسية حالياً.
- هل سيكون تحديث ويندوز 12 مجانياً؟ 📌 نعم، من المتوقع جداً أن يكون مجانياً لمستخدمي ويندوز 11 وويندوز 10 الأصليين، كما حدث في الانتقالات السابقة.
- هل سيتوقف ويندوز 10 عن العمل قريباً؟ 📌 أعلنت مايكروسوفت أن دعم ويندوز 10 سينتهي رسمياً في أكتوبر 2025، لذا يُنصح بالانتقال لويندوز 11 قبل ذلك التاريخ.
- هل أحتاج لشراء جهاز جديد لتشغيل ميزات الذكاء الاصطناعي؟ 📌 نعم، للاستفادة من الميزات “المحلية” (بدون إنترنت) ستحتاج لمعالج يحتوي على وحدة NPU بقوة 40 TOPS، مثل معالجات Snapdragon X Elite أو أحدث إصدارات Intel و AMD.
- ما هي ميزة Recall وهل هي آمنة؟ 📌 هي ميزة لتذكر كل نشاطاتك، وتؤكد مايكروسوفت أنها اختيارية بالكامل، وتتم معالجتها وتخزينها محلياً على جهازك فقط باستخدام التشفير.
الاستنتاج: هل ننتظر أم نطور؟
في الختام، لا يهم كثيراً ما إذا كان النظام القادم سيسمى ويندوز 12 أو يبقى تحت اسم ويندوز 11. المهم هو “التحول الهيكلي” الذي يحدث الآن. مايكروسوفت انتقلت من مرحلة “نظام يفتح البرامج” إلى “نظام يفهم المهام” عبر خوارزميات تعلم الآلة المتقدمة.
إذا كان جهازك الحالي يعمل بكفاءة، فلا داعي للقلق؛ فدعم ويندوز 11 مستمر لسنوات طويلة. أما إذا كنت تخطط لشراء جهاز جديد، فاجعل معيارك الأول هو دعم الذكاء الاصطناعي (AI PC)، لأن البرمجيات القادمة ستتطلب هذه القوة العتادية لتجربة سلسة ومستقرة.
الخلاصة: الحقيقة الكاملة هي أن مايكروسوفت لم تعد مهتمة بالأرقام بقدر اهتمامها بالوظائف. ويندوز 12 قد يصدر رسمياً في 2025 أو لاحقاً، لكن تقنياته تعيش بيننا الآن في تحديثات ويندوز 11. مستقبلنا مع الكمبيوتر سيكون أكثر ذكاءً، استجابةً، وبساطةً، طالما أننا نفهم كيف نستخدم هذه الأدوات لصالحنا. لمزيد من الشروحات المبسطة، يمكنك دائماً زيارة موقع الذكاء ببساطة.
تابع دائماً التحديثات الرسمية من موقع مايكروسوفت، وتجنب تحميل نسخ ويندوز “المعدلة” التي تدعي أنها ويندوز 12 من مصادر غير موثوقة، حفاظاً على أمن بياناتك وسلامة جهازك.
